اللغة العربية.. بين الفصحى والعامية: زياد أبو غزالة

تاريخ الإضافة الأحد 8 كانون الثاني 2017 - 10:53 م    عدد الزيارات 1115    التعليقات 0

        


 اللغة العربية.. بين الفصحى والعامية: زياد أبو غزالة – ليسانس دراسات إسلامية ولغة عربية ومدقق لغوي.

في ظل تعدد اللهجات العربية، وسيطرتها على اللسان العربي، لا يمكن إيجاد لغة وسطى بين العامية والفصحى يستطيع الناس فهمها والتعامل بها، لأنها ستتضمن تنازلات كثيرة، وبالتأكيد ستكون لمصلحة العامية، لذلك فإن اللغة الفصحى المبسَّطة من دون تكلُّف تفي بالغرض، إذا ترافقت مع خطة إعلامية وتعليمية لخلق صورة إيجابية في الأذهان عن الفصحى، أما في الحديث اليومي وفي البيوت، فستظل العامية "السيِّدة الأولى"، فالمجتمعات لا تتغيّر بجرّة قلم، وليس مطلوباً من الناس الحديث بالفصحى في البيوت والأسواق، فهذا أمر يتطلب عقوداً من التنوير، لكن في المحافل والإعلام والمواد المقروءة، يجب أن نجد الفصحى، ولا شيء سواها، وأن تكون سليمة لا مثخنة بالجراح والأخطاء. كثير من كُتاب مواقع التواصل الاجتماعي يلجأون إلى الكتابة بلهجاتهم العامية بدعوى سهولة فهمها، وأنها الأقدر على التعبير عن أفكارهم.. من أهم أدلة بطلان هذه الدعوى، أنّ أحدهم إن أراد أن يكتب فكرة إبداعية فإنه يلجأ إلى العربية الفصحى، لإحساسه بأن الفكرة الراقية بحاجة إلى لغة راقية، أمّا إن أراد أن يشتم أو ينتقد أو ينفّس عن غضبه أو يستهزئ، فإنه يلجأ إلى العامية، لشعوره بأنها الأنسب لمبتغاه. هذا اعتراف عمليّ بسُموّ اللغة العربية ورُقيّها، فلماذا لا نرتقي معها بدل أن نهجرها أو ننتقص منها لتعويض نقصنا وضعفنا؟!

 

مقالات متعلّقة


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

*
تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.

 

التاريخ                                                                             الخطيب
4/5/2018  الشيخ عبد الله علي البقري
11/5/2018 الشيخ محمود سمهون
18/5/2018 الشيخ عبد الله علي البقري
25/5/2018 الشيخ محمود أحمد سمهون