الهجرة: الشيخ خالد بن عبد الكريم

تاريخ الإضافة الجمعة 30 كانون الأول 2016 - 10:33 ص    عدد الزيارات 1714    التعليقات 0

        


 الهجرة: الشيخ خالد بن عبد الكريم ـ المتخصص في علم الإسناد.

 الحمد لله الذي نقلنا من ظلمات الكفر الى نور اﻻيمان والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من حرر عقولنا من ظلمات الجهل الى نور العلم والمعرفة وحثنا على المزيد منه. وجعل الهجرة أول الطريق الى الله تعالى. إذن فعلينا أن نتعرف على الهجرة في المفهوم العام: انتقال فرد أو جماعة من مكان إقامتهم للعيش والسكن في مكان آخر وذلك للبقاء فيه لفترة طويلة، أطول من كونها زيارة أو سفر أو... والهجرة تكون ﻻسباب منها: 1 ـ الظلم واﻻضطهاد كما حصل في الصدر اﻻول من ظلم واضطهاد قريش للمسلمين وحثهم الرسول اﻻكرم صلى الله عليه وسلم الى الهجرة للحبشة للعدل المتمثل بالملك هناك. 2 ـ للبحث عن الرزق كما هو في هذا العصر. 3 ـ بسبب الحب والعشق كما حصل مع مهاجر أم قيس. 4 ـ الحب لبلد من البلدان كحب العيش بالبلا المقدسة مكة المكرمة والمدينة المنورة. فهذه بعض الهجرات بمفهومها العام. فجاءت الهجرة بمدلولها الشرعى فنفت ما قبلها من مفهوم إذ لم يبقى سوى المفهوم الشرعي: وهو اﻻنتقال من بلد الكفر الى بلد اﻻسلام. وبعد فتح مكة انقطعت الهجرة لأها أصبحت دار اسلام كما أخبر بذلك المصطفى صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه البخاري ومسلم: (ﻻ هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية) ..ثم هناك معنى دقيق للهجرة كما أخرج البيهقى بسند ضعيف: (رجعنا من الجهاد اﻻصغر الى الجهاد اﻻكبر) وفي رواية: (قالوا: وما الجهاد اﻻكبر؟ قال: جهاد القلب). وأخرج الخطيب بلفظ: (رجعنا من الجهاد الأصغر الى الجهاد اﻻكبر، قالوا: وما الجهاد اﻻكبر؟ قال: مجاهدة العبد هواه) معنى ذلك هجر ما نهى الله عنه وامتثال ما أمر به. فأنت أخي الحبيب قد انتهيت من موسم قد غفر الله لمن حج ومن لم يحج، فمن حج فقد غفر له بصعيد عرفات ولمن دعى، ومن لم يحج لم يفته صيام يوم عرفة ودعاء أخيه الحاج بصعيد عرفة له بالمغفرة، فصفحتك الآ بيضاء ﻻيشوبها شيء فحافظ على بياضها بعمل الصالحات من الأعمال والبعد عن المنكرات وسوء الأخلاق. وعليك أن تجاهد النفس والشيطان واﻻبتعاد عن الشبهات فضلاً عن ارتكابها، وعليك أن تقبل الى موائد الرحمن من أعمال الخير ومجالسه وتزكي نفسك برقيها في معارج اﻻحسان واﻻبتعاد عما ينقصها وينزلها الى مدارك الشقاء. أخي الحبيب الغالي أقبل العام الجديد بدروسه العظيمة وهجرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وهو عام أبيض ناصع البياض وأنت قد ختمت عامك بحج أو صيام عرفة وقد غفر الله لك وأصبحت صفحاتك بيضاء وعامك الجديد كذلك فالحذر الحذر من تسويده بعمل المعاصى وارتكاب المنكرات التى تنقص من قدرك ووزنك يوم العرض اﻻكبر، والمغبون من قدم دنياه على اخراه. فاختم عامك بعمل صالح وافتتح عامك بعمل صالح فالأحرى أن يقبل ما بينهما من عمل صالح. فاجتهد في عامك الجديد وليكن أفضل ممامضى. 

مقالات متعلّقة


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

*
تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.

 

التاريخ                                                                             الخطيب
4/5/2018  الشيخ عبد الله علي البقري
11/5/2018 الشيخ محمود سمهون
18/5/2018 الشيخ عبد الله علي البقري
25/5/2018 الشيخ محمود أحمد سمهون