حكم بيع الشيكات بأقل من ثمنها: الشيخ الدكتور بشار العجل

تاريخ الإضافة الإثنين 26 كانون الأول 2016 - 10:36 م    عدد الزيارات 1011    التعليقات 0

        

 حكم بيع الشيكات بأقل من ثمنها : الشيحخ الدكتور بشار حسين العجل ـ معاون عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية , وأستاذ الفقه وأصوله في جامعة الجنان.

المعاملات التجارية المعاصرة تضخمت بأسباب التوسع التجاري والسيولة النقدية مما أوجد مشقة كبيرة في حمل النقد وطريقة تسليمه واستلامه ولما زادت الحركة التجارية وزاد حجم المعاملات الجأت الحاجة الى تسليم الاثمان والقيم عن طريق الشيكات. فما هو الشيك؟ وهل يجوز بيعه قبل حلول وقت قبضه بأقل من القيمة الموجودة فيه؟  الشيك: أمر مكتوب وفق أوضاع معينة صادر الى مصرف من شخص له حساب فيه يأمره بدفع مبلغ من النقد لشخص معين في وقت محدد.  فهل يجوز لهذا الشخص أن يبيعه لآخر قبل أجله بسعر أقل مما هو مكتوب فيه بناء على تعويض الزمن وهذا قريب مما يشير إليه فقهاء الشريعة بمسألة حسم أو خصم الأوراق التجارية. فإن بيع الشيك بسعر أقل مما ذكر فيه فهو غير جائز لأنه بيع مال بمال فيدخل فيه ربا الفضل المحرم. وفي الحديث الصحيح (الذهب بالذهب مثلأ بمثل) ومما لا شك فيه أن الأوراق النقدية مثلها مثل الذهب في التعامل بالثمنية باتفاق الفقهاء .ومما جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي: إن حسم (خصم) الأوراق التجارية غير جائز شرعاً. ومما ينبغي ملاحظته أن الحسم من قيمة الشيك أو الكمبيالة ونحوها يختلف عن قاعدة الحطيطة من الدين المؤجل أو قاعدة (ضع وتعجل) لأن الحطيطة مبنية على أساس الصلح ويقصد به إسقاط الدين عن المدين وإبراء ذمته. وأما حسم الشيك: فإن ما يحسم يعد عوضاً عن الأجل. ثم إن الوضع والتعجيل العلاقة ثنائية بين الدائن والمدين أما الحسم من الشيك فالعلاقة ثلاثية بنحو صريح أو ضمني. فإذا دخل طرف ثالث في الوضع والتعجيل لم يجز بالإتفاق. لأنه يأخذ حكم حسم الأوراق التجارية. وحسم الأوراق التجارية سواء كان عادياً أو باعتماد جار يعد قرضاً، فتأخذ البنوك التقليدية عليه فائدة أو ربا والكسب الربوي محظور.

 

التاريخ                                                                             الخطيب
4/5/2018  الشيخ عبد الله علي البقري
11/5/2018 الشيخ محمود سمهون
18/5/2018 الشيخ عبد الله علي البقري
25/5/2018 الشيخ محمود أحمد سمهون