حُكْمُ التَّبَرُّعِ بِالأَعْضَاءِ لِغَيْرِ المُسْلِمِين: الشيخ الدكتور مصطفى الزرقا

تاريخ الإضافة الجمعة 6 كانون الثاني 2017 - 9:36 م    عدد الزيارات 624    التعليقات 0

        

 حُكْمُ التَّبَرُّعِ بِالأَعْضَاءِ لِغَيْرِ المُسْلِمِين: الشيخ الدكتور مصطفى الزرقا – من كبار فقهاء الشريعة والقانون.

مَبدئيًّا لا أجد دليلاً يمنع من التبرُّع ببعض أعضاء الميت لمسلم ولو زُرع في جسم شخص غير مسلم؛ لأن العضو المُتبرَّع به بعد استخراجه لا يوصَف بأنه مسلم أو غير مسلم، وإنما وَصْف المسلم يَقَع على الشَّخْص لا على العُضْو. وكثير من المسلمين اليوم يَتبرَّعون بدمائهم إلى المُسْتشفيات وبنوك الدم، ثم لا يدري: هل يُعطَى ما تبرَّعوا به لمسلم أو غير مسلم، وإنَّ الدم يُعتبر في نظَر الطبِّ عضوًا من الأعضاء.

والموضوع يدخل في باب العمل الإنساني، وقد قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في إطعام الحيوان: " فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ"(3)

على أنه إذا حصَل شكٌّ وترددٌ في ذلك، فلا مشكلة بعدم التبرُّع حينئذٍ للخروج من الشُّبْهة أو الشَّكِّ، فإنَّ هذا التبرُّع ليس إلزاميًّا.

هذا ما أراه، فإن كان صوابًا فمن فضله تعالى، وإن كان خطأ فمن قُصوري، والله سبحانه أعلم، وهو المُلهِم للصواب.

الرياض 24/5/1417هـ

6/10/1996م.

هامش

(3) رواه البخاري (6009) في الأدب، ومسلم (2244) وأراد بالكبد الرطْبة: كُلَّ ذاتِ رُوح؛ لأنَّ الكبد لا تكون رطْبة إلا وصاحبها حَيٌّ أما الميِّت فيجِفُّ جِسْمه وكبده (مجد).

 

التاريخ                                                                             الخطيب
4/5/2018  الشيخ عبد الله علي البقري
11/5/2018 الشيخ محمود سمهون
18/5/2018 الشيخ عبد الله علي البقري
25/5/2018 الشيخ محمود أحمد سمهون