ما حكم استخدام الإمكانات في جهة العمل استخدامًا شخصيًّا مثل التليفون والسيارة وأدوات الكتابة وغير ذلك؟ الشيخ الدكتور محمد المسير

تاريخ الإضافة الخميس 5 كانون الثاني 2017 - 12:36 م    عدد الزيارات 441    التعليقات 0

        

 ما حكم استخدام الإمكانات في جهة العمل استخدامًا شخصيًّا مثل التليفون والسيارة وأدوات الكتابة وغير ذلك؟ الشيخ الدكتور محمد المسير. أستاذ العقيدة والفلسفة بكلية أصول الدين.

الاستخدام الشخصي لإمكانات العمل مرهون باللوائح والقوانين، فما سمحت به فهو حلال وما منعت منه فهو حرام. والمال العام له حُرمة كبيرة، ويجب على المسلم صيانته والحفاظ عليه وتنميته وعدم المساس به. وقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إني لأنقلب إلى أهلي فأجد الثمرة ساقطةً على فراشي ثم أرفعها لآكُلها ثم أخشى أن تكون صدقةً فألقيها) [البخاري ومسلم]. فهذا رسول الله يجد الثمرة وهي شيء يسير، ويجدها على فراشه، وله رغبة في تناولها أو حاجة إليها ولكنه عليه الصلاة والسلام ما يكاد يرفعها إلى فمه حتى يخشى أن تكون من زكاة المسلمين وأموالهم العامة فيلقيها فورًا ولا يتناولها. بل إن نصوص الشريعة تجعل حرمة المال العام أشد من حرمة المال الخاص ففي صحيح مسلم بسنده عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: "لما كان يوم خيبر أقبل نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: فلان شهيد، وفلان شهيد حتى مروا على رجل فقالوا: فلان شهيد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (كلا إني رأيته في النار في بردة غلَّها أو عباءة) [البخاري ومسلم] أي أنه أخذ شيئًا من الغنائم قبل تسليمها لولي الأمر وتوزيعها التوزيع الشرعي. وكل إنسان أخذ شيئًا من الغنائم وبالتالي من المال العام دون وجه استحقاق سيفضحه الله تعالى على رءوس الأشهاد يوم القيامة، وسيأتي يحمله على عنقه مهما كان صغيرًا أو كبيرًا. قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ}.آل عمران161.

 

 

التاريخ                                                                             الخطيب
4/5/2018  الشيخ عبد الله علي البقري
11/5/2018 الشيخ محمود سمهون
18/5/2018 الشيخ عبد الله علي البقري
25/5/2018 الشيخ محمود أحمد سمهون