القيادة الإدارية عند سيدنا سليمان عليه السلام : حسن يوسف

تاريخ الإضافة الإثنين 23 كانون الثاني 2017 - 9:36 م    عدد الزيارات 1141    التعليقات 0

        


 القيادة الإدارية عند سيدنا سليمان عليه السلام  3  / 3

حسن يوسف – ماجستير إدارة أعمال

تناولنا سابقا  قصة سيدنا سليمان عليه السلام، وما يُستفاد منها في استخلاص جملةٍ من القواعد والمبادئ الإدارية في المستوى القيادي تحديداً. ونختم اليوم مع:

المبدأ السادس: الحث على المبادرة واستثمارها:

جاء الهدهد ببمبادرة تصب في الصالح العام. فقام سيدنا سليمان عليه السلام بتبنَّى مبادرة الهدهد، فأعد خطابه المتضمن دعوة ملكة سبأ للإيمان، وهو هدف ورسالة النظام الذي يديره سليمان عليه السلام، وشرع في استثمار تلك المبادرة (اذْهَب بِّكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ).

المبدأ السابع: الإنصات:

تكمن كثير من المشاكل وتضيع كثير من الفرض نتيجة عدم الاستماع والانصات للأتباع، وهنا وبرزت حكمة القائد سليمان باستماعه باهتمام لأقوال الهدهد وتحليله، فالقائد المتميز يستمع لأتباعه ولأهل التخصص حتى يحقق الهدف المنشود.

المبدأ الثامن: التنفيذ:

إنما تضيع المهمات بين الإفراط والتفريط، بين أن نوكل تنفيذ المقترح كاملا لمقترحه، وهنا سيمتنع مجموعة عن الاقتراحات خشية التنفيذ، أو أن نأخذ المقترح وننسى صاحبه! وهنا برزت الحكمة القيادية عند سيدنا سليمان بتكليف المهمة التي يقدر عليها ويتميز بها وهي "إيصال الرسالة".

المبدأ التاسع: توظيف الطاقات:

بعد أن اوكل سيدنا سليمان مهمة إرسال الكتاب للهدهد وهي مهمة يتقنها ، قام بالسؤال عن من يأتي بعرش ملكة سبأ، (قَالَ يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (38) قَالَ عِفْريتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (39) قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ.... الآية)

المبدأ العاشر: الشكر لله:

قد ينسى القائد فضل الله ونعمه، إلا أن سيدنا سليمان كان دائما يستحضر معية الله تعالى وفضله، فما كان منه عليه السلام  عندما رأى عرشها مستقر أمامه إلا أن قال: (هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ) (40)

فما ينبغي للقائد إن حصل له نعمة أو تمكين أن يطغى أو يعصى الله تعالى بل يزيده ذلك شكرا وذكرا!

 

مقالات متعلّقة

 

التاريخ الخطيب
1/12/2017 الشيخ عبدالله علي البقري
8/12/2017 الشيخ محمود سمهون
15/12/2017 الشيخ عبدالله علي البقري
22/12/2017 الشيخ عبد الله علي البقري  
29/12/2017 الشيخ عبد الله علي البقري