رمضان زمن المصالحة

تاريخ الإضافة الأحد 4 حزيران 2017 - 11:21 ص    التعليقات 0

        

 رمضان زمن المصالحة ـ بقلم: علي عثمان جرادي

شهر رمضان من أعظم مواسم الطاعة والغفران، وقد جعل الله فيه من أسباب الخير والسعادة وإحسان العبادة ما يجعل المؤمن ينتظر قدوم هذا الشهر العظيم لعله يخالف نفسه وهواه، ويتقرب فيه إلى مولاه.

وفي ظل هذه الأيام الشريفة المباركة, التي ينادي فيها المنادي: يا باغي الخير أقبل, ويا باغي الشر أقصر, نقول: هنيئاً لمَن اغتنم مواسم الشهور والأيام والساعات، وتقرب فيها إلى مولاه بما فيها من وظائف الطاعات؛ فعسى أن تصيبه نفحة من تلك النفحات فيسعد بها سعادة يأمن بعدها من النار وما فيها من اللفحات، وقد روى الطبراني مرفوعًا: (اطلبوا الخيرَ دهرَكم كلَّه، وتعرضوا لنفحاتِ ربِّكم فإنَّ للهِ نفحاتٍ من رحمتِه يُصيبُ بها مَن يشاءُ مِن عبادِه، وسلوا اللهَ أنْ يسترَ عوراتِكم ويُؤمِّنَ روعاتِكم).

فالمؤمن الموفَّق يفرح بنفحات ربه القدسية مع أول ليلة، ويستشرف لحظة البداية لربيع قلبه, فإن نفحات الخير المباركة تتنزل من السماء على القلوب الجرداء كالغيث المغيث, فتنبت الخير، وتشرق الأنوار، وتتبدل الأحوال لتذوق طعم الإيمان، وتصير القلوب مزهرة بعدما كانت جرداء قاحلة.

وإنه لمن فضل الله ودلائل توفيقه أنْ يُلهَم المرء استغلال كل ساعة في هذه الأيام المباركات فيما يحبه الله ويرضاه. قال الحسن البصري: ما مِن يوم ينشق فجره إلا نادى منادٍ: يا ابن آدم! أنا خَلْقٌ جديد، وعلى عملك شديد، فتزوَّدْ مني فإني لا أعود إلى يوم القيامة.

فإنّ رأس مالنا الأوقات واللحظات، فاعملوا فهذه أوقات معظمة، وساعات مكرمة، فبيضوا بالتوبة الصحف المظلمة, واجتهدوا في محو ذنوبكم، واستغيثوا إلى مولاكم من عيوبكم.  

هذا زمان المصالحة، وأوان التجارة الرابحة؛ فبادروا في هذا الشهر من الخير كل ممكن، فمَن لم يربح في هذا الشهر ففي أي وقت يربح؟!

 

 

التاريخ الخطيب
2/6/2017 الشيخ عبدالله علي البقري
9/6/2017 الشيخ عصام حشيش
16/6/2017 الشيخ عبدالله علي البقري
23/6/2017 الشيخ عصام حشيش  
30/6/2017 الشيخ عبد الله علي البقري