عالم صيدا المجهول (الشيخ محمد علي القطب): عبد الباسط ترجمان

تاريخ الإضافة السبت 31 كانون الأول 2016 - 3:56 م    عدد الزيارات 451    التعليقات 0

        

  عالم صيدا المجهول (الشيخ محمد علي القطب): عبد الباسط ترجمان ـ مدير موقع بوابة صيدا.

كان بليغاً سريع البديهة، يتمتع بذاكرة قوية، مشهوداً له بالفصاحة منذ صغره، وكان من المتفوقين في اللغة العربية وخاصة في مادة الإنشاء التي برع فيها بشكل كبير، متفقه في الدين منذ صغره، جرئياً خطيباً... الكثير من أبناء مدينة صيدا لا يعرف عنه شيئاً، فهو عالم هذه المدينة، ولكنه خارجها، إذ أنه منذ سنوات طويلة وهو يعيش في مصر.

من عائلة صيداوية مشهورة، ميسورة الحال، من أبوين سعيا لتربية أبنائهما تربية صالحة، في جو إيماني... كان والده سائقاً، ينتظر الركاب في الأعياد والمناسبات لنقلهم إلى رفح وفلسطين... في عام 1930م ولد عالم صيدا الشيخ محمد علي القطب، في حي باب السراي سوق البازركان، وكان الولد البكر في العائلة المكونة من ثمانية أشخاص.. تابع علومه في مدرسة المقاصد، بعد إنهاء صف الفلسفة انتقل للتدريس ضمن وزارة التربية، فدرّس في ضواحي مدينة صور وفي بعض قرى شرق صيدا.. زاول في مدينة صيدا مهنة التدريس، فدرّس في مدرسة القناية مدة من الزمن، ثم توجه إلى السعودية مع عائلته لمدة عام ثم عاد إلى صيدا.. وعاود التدريس في مدرسة القناية حتى سن التقاعد عام 1994م. أثناء الحرب الأهلية في لبنان انتقلت عائلته للعيش في مصر، بينما بقي الشيخ في صيدا يسافر في الأعياد والمناسبات إلى مصر للإطمئنان على أهله... بعد وفاة والدته في آذار 1997م انقطع عن مدينة صيدا وعاش في مصر حتى عام2009م. عمل الشيخ محمد علي القطب في تأليف الكتب المنوعة، واشترك مع الشيخ أحمد عبد الجواد الدومي  في تأليف عدة كتب، في يوم الجمعة الأول من أيار 2010م، جلس على طاولته حاملاً قلمه يُسطر به ما يفيد الأمة، اقترب وقت صلاة الجمعة، فترك القلم على أمل العودة بعد الصلاة ليكمل ما قد بدأ به. خرج من منزله وتوجه نحو "السوبر ماركت" اشترى بعض الحاجات وطلب من العامل إيصال البضائع إلى منزله، ثم توجه إلى بائع الخضار ولكن ما أن وصل إلى المحل حتى سقط على الأرض، فاتصلوا بسيارة الإسعاف وتم نقله إلى المستشفى، وبعد فحوصات كثيرة أخبر الطبيب أهله أن وضعه غير مستقر. يوم الاثنين (4 أيار 2010م) ظهراً نزل ملك الموت ليقبض روح الشيخ محمد علي القطب من على سريره في المستشفى، وعصر يوم الثلاثاء (5 أيار 2010م) سار الناس خلفه يشيعونه إلى مقبرة الأزهر حيث دفن هناك.

 

التاريخ الخطيب
2/6/2017 الشيخ عبدالله علي البقري
9/6/2017 الشيخ عصام حشيش
16/6/2017 الشيخ عبدالله علي البقري
23/6/2017 الشيخ عصام حشيش  
30/6/2017 الشيخ عبد الله علي البقري