من حياة الشيخ محمد المدني: الدكتور عبد الرحمن حجازي

تاريخ الإضافة السبت 31 كانون الأول 2016 - 3:38 م    عدد الزيارات 458    التعليقات 0

        

 من حياة الشيخ محمد المدني: الدكتور عبد الرحمن حجازي – أستاذ في جامعة الجنان.

كنا ونحن صغار لا نتجاوز العاشرة من العمر نسرع الخطا إلى صلاة العصر في مسجد قطيش كل يوم، لنأخذ لنا مكاناً من الشيخ محمد المدني في غرفة المسجد الصغيرة.
في رحاب المدينة المنورة، ولد الشيخ محمد طاهر مسعود عام 1895م وترعرع فيها وأينع، وضمته معاهدها الشرعية، فتلقى فيها العلوم الشرعية وضروب المعرفة. وكان النجاح سبيله والاستماتة في الكفاح. ولما شب وأظهر تفوقاً في الدراسة، توجه إلى الأزهر الشريف في مصر لمتابعة دراسته، ونبوغه العلمي أهّله ليكون داعية. أرسلته الدولة العثمانية إلى جنوب شرق آسيا داعية لإتقانه اللغتين الفارسية والتركية. وأمضى في تلك البلاد عشر سنوات ثم حط به الرحال في مدينة صيدا. رحب به أهالي صيدا وأكرموه، واحتفى به نقيب الأشراف في المدينة، حين علم أنه يحمل معه نسبه الشريف الذي خط له عام 1333هـ/ 1912م. أراد التوجه إلى المدينة المنورة لزيارة الأهل والأقارب، لكن الأهالي حرصوا على بقائه، وزوجه أحد تجار الحنطة السيد حسن الأسلك من مدينة صيدا ابنته مريم فأنجبت له حسيناً عام 1925، وبعد مرضها تزوج من أختها فاطمة فأنجبت له هاشماً عام 1928 وشفيقة عام 1933. وعندما أجرت الدولة عملية الإحصاء عام 1932 للسكان سجل باسم محمد المدني تيمناً بالمدينة المنورة. كان قصير القامة رقيق العود لكنه صلب المراس، ذا مشية متمهلة، وصوت هادىء، وكان يفيض حيوية ونشاطاً.
كنا نتهافت إلى حضور درسه تهافت الفراش إلى النور لنستمع إلى الغرائب والأعاجيب عن دول شرق آسيا. وحُرمنامن سماع قصصه عام 1957، وأنا لم أتجاوز العشر سنوات حين وافته المنية وانطفأت شمعة قصصه الجميلة، وغادر الشيخ محمد المدني الحياة رحمه الله تعالى.

 

التاريخ الخطيب
2/6/2017 الشيخ عبدالله علي البقري
9/6/2017 الشيخ عصام حشيش
16/6/2017 الشيخ عبدالله علي البقري
23/6/2017 الشيخ عصام حشيش  
30/6/2017 الشيخ عبد الله علي البقري