من حسن الأدب

تاريخ الإضافة الإثنين 9 كانون الثاني 2017 - 3:20 م    عدد الزيارات 278    التعليقات 0

        

 حسن الأدب...!!

دخل الاصمعي على الرشيد بعد غيبة كانت منه، فقال له: يا أصمعي كيف كنت بعدنا؟ فقال: ما لاقتني بعدك أرض، فتبسم الرشيد. فلما خرج الناس قال: يا أصمعي ما معنى قولك ما لاقتني أرض؟ فقال: ما استقرت بي أرض، فقال: هذا حسن، ولكن لا ينبغي أن تكلمني بين يدي الناس إلا بما أفهمه، فإذا خلوت فعلمني، فإنه يقبح بالسلطان أن لا يكون عالمًا, لأنه لا يخلو إما أن أسكت أو أجيب فإذا سكت فيعلم الناس أني لا أعلم إذا لم أجب بغير الجواب فيعلم من جوابي أني لم أفهم ما قلت. قال الأصمعي: فعلمني أكثر مما علمته!!

عليك بخويصة نفسك....

بعث هشام بن عبد الملك إلى الأعمش: أن اكتب لي مناقب عثمان ومساوئ علي رضي الله عنهما.. فأخذ الأعمش القرطاس وكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد، يا أمير المؤمنين، فلو كانت لعثمان رضي الله عنه مناقب أهل الأرض ما نفعتك، ولو كانت لعلي رضي الله عنه مساوئ أهل الأرض ما ضرتك، فعليك بخويصة نفسك، والسلام.

من أخلاق المسلمين...

قدمت منهزمة الروم على هرقل ـ وهو بأنطاكية ـ فدعا رجالاً من عظمائهم، فقال: ويحكم! أخبروني، ما هؤلاء الذين تقاتلونهم؟ أليس بشرا مثلكم؟ قالوا: بلى - يعني العرب المسلمين - قال: فأنتم أكثر أم هم؟ قالوا: بل نحن أكثر منهم أضعافا في كل موطن. قال: ويلكم! فما بالكم تنهزمون كلما لقيتموهم؟ فسكتوا، فقال شيخ منهم: أنا أخبرك أيها الملك، من أين تؤتون. قال: أخبرني. قال: إذا حملنا عليهم، صبروا، وإذا حملوا علينا، صدقوا ونحمل عليهم، فنكذب، ويحملون علينا، فلا نصبر. قال: ويلكم فما بالكم كما تصفون، وهم كما تزعمون؟ قال الشيخ: ما كنت أراك إلا وقد علمت من أين هذا. قال له: من أين هذا؟ قال: لأن القوم يصومون بالنهار، ويقومون بالليل، ويوفون بالعهد، ويأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، ولا يظلمون ً، ويتناصفون  بينهم، ومن أجل أنَّا نشرب الخمر، ونزني، ونركب الحرام، وننقض العهد، ونغصب، ونظلم، ونأمر بما يسخط الله، وننهى عما يرضي الله، ونفسد في الأرض. قال: صدقتني، والله لأخرجن من هذه القرية، فما لي في صحبتكم خير وأنتم هكذا. 

 

التاريخ الخطيب
2/6/2017 الشيخ عبدالله علي البقري
9/6/2017 الشيخ عصام حشيش
16/6/2017 الشيخ عبدالله علي البقري
23/6/2017 الشيخ عصام حشيش  
30/6/2017 الشيخ عبد الله علي البقري